مرتضى الزبيدي
180
تاج العروس
أَرْضٌ مُثَلَّثَةٌ : لها ثَلاثةُ أَطرافٍ ، فمِنْهَا المُثَلَّثُ الحَادُّ ، ومنها المُثَلَّثُ القائِم . و " شَيْءٌ " مُثَلَّثٌ : " ذو ثَلاَثَةِ أَرْكَان " قاله الجَوْهَرِيّ . وقال غيرُه : شَيْءٌ مُثَلَّثٌ : مَوْضُوعٌ على ثَلاثِ طاقاتٍ ، وكذلك في جميع العَدَدِ ما بين الثّلاثَةِ إِلى العَشَرة . وقالَ اللَّيْثُ : المُثَلَّثُ : ما كان من الأَشْيَاءِ على ثَلاثَةِ أَثْنَاءٍ . و " وَيثْلَثُ ، كيَضْرِبُ أَو يَمْنَع ، وتَثْلِيثُ ، وثَلاثٌ ( 1 ) ، كسَحَاب ، وثُلاَثَانُ - بالضَّمّ - : مواضعُ " ، الأَخيرُ قيلَ : ماءٌ لبَنِى أَسَدٍ . قال امرُؤُ القَيْس : قَعَدْتُ له وصُحَْبِتي بَيْنَ ضَارِجٍ * وبينَ تِلاعِ يَثْلَثَ فالعَرِيضِ وقال الأعشى : كَخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْ * لِيثَ قَفْراً خَلاَ لَهَا الأَسْلاقُ وفي شرحِ شيخِنَا ، قال الأَعْشَى : وجَاشَتِ النَّفْسُ لمَّا جَاءَ جَمْعُهُم * ورَاكِبٌ جَاءَ من تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ وقال آخر : أَلاَ حَبَّذا وادِي ثُلاَثَانَ إِنَّنِي * وَجَدْتُ به طَعْمَ الحَيَاةِ يَطِيبُ " والثَّلِثَانُ ، كالظَّرِبَانِ " ، نقل شيخنا عن ابن جِنِّي في المحتسب ، أَنَّ هذا من الأَلْفَاظِ التي جاءَت على فَعِلانَ - بفتح الفاءِ وكَسْرِ العَيْنِ - وهي : ثَلِثَانُ ، وبَدِلانُ ، وشَقِرَانُ ، وقَطِرَانُ ، لا خامِسَ لها ، " ويَحَرَّكُ " : شَجَرةُ " عِنَب الثَّعْلبِ " ، قال أَبو حنيفَةَ : أَخبرنِي بذلك بعضُ الأَعْرَاب ، قال : وهو الرَّبْرَقُ أَيضا ، وهو ثُعَالَةُ ، وقولُه : ويُحَرَّك ، الصَّواب ويُفْتَح ، كما ضَبَطَه الصّاغانيّ ( 2 ) . ومن المجاز : الْتَقَتْ عُرَى ذي ثَلاثِها . ذُو ثُلاث . بالضَّمِّ " هو " وَضِينُ البَعِيرِ " . قال الطِّرِمّاح : وقد ضُمِّرَتْ حَتَّى بَدا ذُو ثَلاثِها * إِلى أَبْهَرَىْ دَرْمَاءَ شَعْبِ السَّنَاسِنِ ويُقَال : ذو ثُلاثِها : بَطْنُها ، والجِلْدَتَانِ العُلْيَا ، والجِلْدَةُ التي تُقْشَر بَعْدَ السَّلْخِ . وفي الأَسَاس : وروى ( 3 ) حَتَّى ارْتَقَى ذُو ثَلاثِها " أَي وَلَدُها ، والثَّلاثُ : السَّابِياءُ ، والرَّحِم ، والسَّلَى ، أَي صَعِدَ إِلى الظَّهْرِ . ومن المجاز أَيضاً : " يَومُ الثَّلاثَاء " وهو " بالمَدِّ ، ويُضَمُّ " كان حَقُّه الثّالث ، ولكنه صِيغَ له هذا البِناءُ ؛ ليَتَفَرَّدَ به ، كما فُعِل ذلك بالدَّبَرَانِ ، وحُكِىَ عن ثعلب : مَضَت الثَّلاثَاءُ بما فيها ، فَأَنَّتَ ، وكان أَبُو الجَرَّاحِ يقول : مَضَت الثَّلاثَاءُ بما فِيهِنَّ ، يُخْرِجُهَا مُخْرَج العَدَدِ ، والجَمْع : ثَلاثَاوَاتٌ وأَثَالِثُ ( 4 ) . حَكَى الأَخِيرَةَ المُطَرِّزِيُّ عن ثعلب . وحكى ثعلبٌ عن ابن الأَعرابيّ : لاَ تَكُنْ ثَلاَثَاوِيّاً ، أَي مِمّن يَصُوم الثَّلاثَاءَ وَحْدَه . وفي التَّهْذِيب : والثَّلاثَاءُ لمّا جُعِل اسْماً جُعِلَت الهَاءُ التي كانت في العَدد مَدّةً ، فَرْقاً بين الحَالَيْنِ ، وكذلك الأَرْبِعَاءُ من الأَرْبعَة ، فهذه الأَسمَاءُ جُعِلت بالمَدّ تَوْكِيداً لِلاسمِ ، كما قَالُوا : حَسَنَةٌ وحَسْنَاءُ ، وقَصَبَةٌ وقَصْبَاءُ ، حيثُ أَلْزَمُوا النَّعْتُ إِلزامَ الاسمِ ، وكذلك الشَّجْراءُ والطَّرْفَاءُ ، والواحِدُ من كلّ ذلك بوزْن فَعَلَة . وَثَلَّثَ البُسْرُ تَثْلِيثاً : أَرْطَبَ ثُلُثُه " وهو مُثَلِّثُ . وقال ابنُ سيدَه : ثَلَّثَ " الفَرَسُ : جاءَ بَعْدَ المُصَلِّى " ، ثُمَّ رَبَّع ، ثمّ خَمَّسَ . وقال عَلِيٌّ - رضي الله عنه - " سَبَقَ رسولُ الله - صلّى اللهُ عليه وسلم - وثَنَّى أَبُو بكرٍ ، وثَلَّثَ عُمَرُ ، وخَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ ، فما ( 5 ) شَاءَ الله " .
--> ( 1 ) في معجم البلدان : ثلاث بالضم . ( 2 ) في التكملة عن الدينوري : الثلثان مثال الظربان . . . قال وسمعت غيره يقول : " الثلثان " كله ضبط قلم . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وروى ، أي في البيت الذي أنشده في الأساس وصدره : طواها السرى حتى انطوى ذو ثلاثها الخ البيت ، وروى الخ فسقط من خطه صدر العبارة " . ( 4 ) في التهذيب : والجمع : الثلاثاوات ، والأثالث في الكثير . ( 5 ) في التهذيب واللسان : مما .